الشيخ الأنصاري

57

فرائد الأصول

المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين ، وهي أخبار : الأول : ما رواه المشايخ الثلاثة ( 1 ) بإسنادهم عن ( 2 ) عمر بن حنظلة : " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا ، يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : من تحاكم إليهم في حق أو باطل ، فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذ ( 3 ) بحكم الطاغوت ، وإنما أمر الله أن يكفر به . قال الله تعالى : * ( يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) * ( 4 ) . قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما . فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل ( 5 ) منه ، فإنما بحكم الله

--> ( 1 ) وهم الكليني والصدوق والشيخ قدس الله أسرارهم . ( 2 ) في ( ر ) بدل " عن " : " إلى " . ( 3 ) في ( ص ) و ( ظ ) والكافي : " أخذه " . ( 4 ) النساء : 60 . ( 5 ) في المصادر : " فلم يقبله " .